سلوكيات النساء حال الموت و العزاء

بسم الله الرحمن الرحيم دار الجندي لتحفيظ القرآن الكريم فرصة سارة بمدينة المنصورة  تحفيظ / تجويد / تعليم / قراءات / إجازة / سند يمكنك التواصل معنا للمشاركة لمن أراد أن يُعلم أو يتعلم على العنوان:15 شارع خطاب خلف مصر للطيران المنصورة ت / 01007014667

سلوكيات النساء حال الموت و العزاء

الخطأ :

بعض النساء يجاملن بعضا حال الموت فى النياحة والبكاء معتقدات أن ذلك واجب عليهن فى حق من يعرفن من النساء ممن ابتليت بفقد حبيب أو قريب ، فتراهن يسارعن فى تقديم العزاء , وإذا تأخرت إحداهن عن فعل ذلك تقاطع وتلام , ويصبح هذا الواجب فى ذمتها واجب الوفاء , والأدهى والأمر اتخاذ بعضهن ذلك مهنة تتكسب من ورائها , يستأجرونها دلالة على علو مكانة الميت بكثرة البكاء وتوسعهن فى قراءة القرآن على أمواتهن من الأقارب والأزواج وتخصيص يوم لأخذ العزاء وعمل سهرة يوم الخميس , وفى الأربعين والسنوية وفى الأعياد استئجار قارئ يقرأ القرآن وإعطاؤه دراهم معدودة أو بعض الخبز المحمص لذلك وهذه إهانة للقرآن .

ويعتقدن أن الأموات يأنسون , واجتماعهن عند المقابر كاجتماعهم أحياء فى الأعياد والمناسبات .

ويخصصن قبر حبيب أو قريب بعينه أو ضريح شيخ بالزيارة والبكاء وقراءة القرآن عليه وربما دعاؤه له أو به واتخاذه واسطة الى الرحمن ويصنع أهل الميت طعاما للمعزين وكأنها وليمة زواج فإذا ما جاء وقت الطعام وجدت ألوانا وأشكالا تقدم من أهل الميت تحية على من مات .

ويوصف أهل الميت بالبخل ويعاتبون إذا ما تركوا هذه العادات .

وإذا ما دخلت إلى غرفة العزاء تجد الوجوه مكفرة , والنساء جالسات بانتظام , أما صامتات لساعات طوال وإما ثرثارات لا يغفلن عن القيل والقاال , تأتى خلال الجلسة بعض المعزيات وتنسحب بعض الجالسات ولا شئ غير ذلك إلا المجاملات , وبعضهن يشعر الداخل إلى مجلسهن أنه فى سهرة لعرض أزياء جئن ليتفاخرن أمام بعضهن بأغلى الثياب والوجوه مبتسمة تملؤها المساحيق والزينات والسيارات واقفة أمام بيت أهل الميت فى انتظار الأرستوقراط .

وهناك العديد من المشروبات من قهوة وشاى إن لم يكن شيشة ومعسل فى سهرة الأموات .

والبعض الآخر ضاقت بيوتهن من كثرة الوافدين , فأصبحن يقمن العزاء فى دار المناسبات كالأفراح , وقد يدخل الإنسان فيرى الجالسات انقسمن إلى مجموعات كل واحدة منهن أخذت جزءا من القرآن ليختمن القرآن تقرأ كل واحدة منهن جزءا ثم يدعين دعاء جماعيا لصالح الأموات وفى زعمهن أن ذلك دعاء ختم القرآن , وإذا انتهين من القراءة وضعن شريط قرآن وأخذن يتحدثن أحاديث جانبية عن فلان وعلان , وهناك من يأتى بمقرئ كفيف للنساء أو مقرئة تجلجل بالتلاوة فى الشارع أمام الباب مرتدين السواد فى منظر تشمئز منه النفوس والأبدان وقد تستمر هذه المجالس منعقدة أياماً طوال .

وبعضهن يلتزمن بلبس السواد بعد فترة الحداد .

والبعض يمتنعن عن الزواج بعد انقضاء العدة ومبالغة فى الوفاء , ويعتكفن على قراءة القرآن اعتقاداً منهن بوصول الثوال للأموات إلى غير ذلك من المخالفات التى لم يأت لها دليل من الكتاب والسنة .

الصواب :

بيت أهل الميت عبرة وعظة , فكفى بالموت واعظا , فقد شغل أهل الميت فى مصابهم فجلسوا يتفكرون فى أحوالهم , يدخل الداخل إليهم وقلبه وجل يتفكر فيما أصابهم وأنه فى يوم من الأيام سيأتى الناس إلى بيته معزين , يدخل وقد انقطعت رغبته عن الدنيا إلا من كلمة ترضى الله وتجبر كسر المصاب , وتصبر أهل الميت طاعة لمولاه حيث قال الله تعالى : " وتواصوا بالصبر " ثم المكث على حساب حاجة أهل الميت إن كان الجلوس عندهم نوعا من المواساة ولا يشغلنا إلا ذكر الله داعين الله لهم بالثبات ويعد لهم الجيران الطعام لانشغالهم وحزنهم على من مات .

ولنعلم أن ما ينفع الميت هو قضاء الدين عنه والتصدق والدعاء له والاستغفار والحج عنه وباب القربات يقتصر فيه على النصوص ولا يقاس فيه بأنواع الأقيسة والآراء (1) , ولا يجوز الاعتقاد فى وصول ثواب بعض الطاعات التى لم ينص عليها دليل من الكتاب والسنة , فلو كان ذلك خيرا لسيقونا إليه ( رضى الله عنهم ) .

قال تعالى : "وأن ليس للأنسان إلا ما سعى" . ( النجم / 39 )

وقال : ) r ( "لا تجعلوا بيوتكم مقابر .......... الحديث ) ( مسلم )

قال ابن القيم (2) ( رحمه الله ) : " لم يكن من هديه ) r ( " أن يجتمع للعزاء ويقرأ له القرآن لا عند قبره ولا غيره وكل هذا بدعة مكروه .

وعن أم عطية ( رضى الله عنها ) : قالت " كنا ننهى أن نحد على الميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوباً مصبوغاً (1) ( متفق عليه )

فهذه هى الصحابية سمية بنت الحارث الأسلمية ( رضى الله عنها ) .

وكانت تحت سعد بن خوله وكان ممن شهد بدرا فتوفى عنها فى حجة الوداع وهى حامل فلم تلبث أن وضعت حملها بعد وفاته فلما طهرت ( تفلتت ) من نفسها أى ( تجملت للخطاب ) . ( متفق عليه )

ولتعلم المرأة أن الزواج بعد موت الزوج ليس بمكروه ولا هو من مظاهر الوفاء له , بل هو من أسباب الضرر بهذه الأرملة خصوصا إن لم يكن لها من يقوم على رعايتها أو توفير ما تحتاج إليه .

ويجب ترك الحداد بعد مضى مدته المشروعة وتتحلل منه عملا بالشرع الحنيف ولما رخص النبى ) r ( فى زيارة القبور رخص فيها للموعظة والتذكرة وقد حذر النبى ) r ( من اختصاص قبره ) r ( بالزيارة على وجه الاعتياد .

قال ) r ( "زوروا القبور فإنها تذكر الموت" . (مسلم )

ونهانا) r ( عن العادات الجاهلية بدليل قول أم سلمة ( رضى الله عنها ) لما مات أبة سلمة قلت غريب فى أرض غربة لأبكينة بكاء يتحدث عنه فكنت قد تهيأت للبكاء عليه إذا أقبلت امرأة من الصعيد تريد أن تسعدنى فأستقبلتها ) r ( وقال لها :-

أتريدين أن تدخلى الشيطانة بيتاً أخرجه الله منه ؟ فسكت عن البكاء فلم أبك " (مسلم )

فإن كان هذا حال هؤلاء وهن أفضل البشر فكيف بالمفضولين من عوام الناس ؟

الشروط التى يجب أن تتوافر فى الزيارة الشرعية منها :-

1- حسن النية وهى تذكر الموت والعبرة بأهل القبور .

2- عدم قصد قبر بعينه لقريب أو حبيب أو صالح إلا للعبرة والموعظة .

3- الدعاء لأهل القبور عامة وبالمأثور خاصة .

4- ترك قراءة القرآن فى المقبرة .

5- التوسل بقراءة القرآن أو أى عمل صالح ليتقبل الله منك الدعاء ويرحم به الأموات , وليس إهداء ثواب القراءة إلى الميت , فهو لا يملك شيئا حتى يهديه لغيره وربما كان الميت لا يقرأ القرآن فى حياتهفكيف تنفعه القراءة بعد مماته لقوله : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " ( مسلم )

فلم يفعل الصحابة رضوان الله عليهم غير ذلك ونحن لسنا أفضل وأعلم منهم

 

كتب للتحميل

إعلان

عدد الزيارات

0263865
اليوم
أمس
الأسبوع
الأسبوع الماضي
هذاالشهر
الشهر الماضي
الكل
17
120
341
212657
2049
3486
263865

الفائز فى مسابقة الأسبوع :هاجر يحيى زكريا سارع في حل مسابقة الإسبوع لتحصل على جائزتك أو الإتصال برقم 01007014667